About this episode
طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون يوم الإثنين في 09 آذار/ مارس 2026 بدعم الاتحاد الأوروبي لإرساء هدنة شاملة توقف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، وطلب دعما لوجستيا للجيش اللبناني لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الحالي ونزع سلاح حزب الله. جاء ذلك خلال لقاء افتراضي بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. قال عون للمرة الأولى إن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية للتوصل الى تنفيذ مبادرته هذه. ودعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل الى وقف عملياتها في لبنان، حيث يتسبب ردها العنيف على حزب الله بنزوح جماعي كثيف ويزيد من زعزعة استقرار الوضع الهش. دخلت المواجهة بين إسرائيل وحزب الله أمس الإثنين أسبوعها الثاني بعدما أطلق الحزب صواريخ ضد اسرائيل في الثاني من آذار/ مارس الحالي، ثأرا لاغتيال المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، فأدخل لبنان في سياق الحرب الأمريكية الاسرائيلية على ايران. اقرأ أيضامباشر - قصف إسرائيلي عنيف يستهدف جنوب لبنان ومحاولات توغل على عدة محاور ورغم أن هذه الصواريخ لم تكن مؤثرة في مجرى تلك الحرب، فإن الرئيس اللبناني اعتبرها فخا وكميناً للبنان، الدولة والشعب. إذ أن الرد الإسرائيلي عليها كان ولا يزال مفرطا في عنفه، وتسبب حتى الآن بما يقرب من 500 قتيل وبنزوح نحو 700 ألف شخص من جنوب لبنان. وفيما تواصل القوات الإسرائيلية إخلاء بلدات الجنوب وقراه من السكان، فإنها تكثف الغارات والهجمات في شمال شرقي لبنان، حيث قامت أمس الإثنين بمحاولة ثانية لإنزال قوة مشاة بعد المحاولة الأولى يوم الجمعة الماضي، في سعيها الى العثور على رفات الطيار رون أراد المفقود منذ العام 1982 وأيضا لاختبار منطقه تريد إسرائيل مهاجمتها لتدمير مخازن صواريخ حزب الله الذي تصدى للإنزال الاسرائيلي، لكنه تكبد خسائر كبيرة في صفوف مقاتليه. بحسب المحللين العسكريين الإسرائيليين، فإن الحزب غيّر تكتيكاته، إذ أن صليات الصواريخ التي وجّهها أخيرا نحو تل أبيب وحيفا وكريات شمونة حققت إصابات، كما أنه يتبع أسلوب حرب العصابات في المواجهات الميدانية المباشرة، ويستهدف تجمعات الجنود الإسرائيليين وآلياتهم في بعض قرى الجنوب اللبناني.